السيد الخميني
106
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
الصورة الأولى ، وتبطل في الثانية ، فيعيد في الوقت وخارجه ، أو تصحّ في الثانية أيضاً ، فلا يعيد في الوقت ، ولا في خارجه ؟ وجوه : وجه الأوّل : مضافاً إلى الإشكال الثبوتي في اختصاص الحكم بالعالم به أو الملتفت أنّ الأدلّة الخاصّة مختصّة بالخطأ ونحوه في الموضوع ، فلا تعمّ الجهل بالحكم ونسيانه ، ودليل « لا تعاد » حاكم على حديث الرفع ، مضافاً إلى الإشكال في عمومه للشبهات الحكمية . ووجه الثاني : إطلاق صحيحة زرارة « 1 » بالنسبة إلى الصورة الأولى ، فإنّ قوله بعد السؤال عن حدّ القبلة : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » مطلق قويّ الإطلاق ؛ لما عرفت من أنّه من الحقائق الادّعائية ، وليس فيها دلالة أو إشعار باختصاصها بالموضوعات ، بل لعلّ المستفاد من ذيلها تأكيد إطلاق الصدر ؛ حيث قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : « فليعد » ، فإنّ فرض الشبهة الموضوعية في الوقت يؤكّد تعميم مقابلها للحكمية ، وكيف كان ، لا ينبغي الإشكال في الإطلاق ، كما لا ينبغي الإشكال في حكومتها على أدلّة اعتبار القبلة ، كقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة . . . » « 2 » هذا حال حكم ما بين المشرقين . وأمّا التفصيل في الانحراف الزائد فلإطلاق بعض روايات الباب ، كصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا صلّيت وأنت على غير القبلة ، فاستبان لك أنّك صلّيت على غير القبلة وأنت في
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 و 91 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .